Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٤٨

مخالف من الصحابة البتة: فخالفوه.

وصح عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهم نكاح ابنة الزوجة المدخول بها إذا لم تكن في حجره، ولا مخالف لهم في ذلك من الصحابة فخالفوهم (١).

وصح عن عمر بن الخطاب: لا ينكح النصرني المسلمة، ولا الأعرابي المهاجرة (٢)، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوه.

وصح عن ابن عباس: الإيلاء هو أنْ لَا يقربها أبدا (٣)، وروي عن ابن مسعود: من حلف أن لا يقربها مدة ما، وإن كانت أقل من أربعة أشهر فهو مولى، إلا إن بقي في الأربعة الأشهر (٤)، ولا يعرف عن أحد من الصحابة ﵃ (٥) غير هذين القولين، فخالفوهما