Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٣١

وادعى أهله على بني أبي ضب، أنهم قتلوه، واختصموا إلى عمر بن الخطاب، فقضى عمر بأن يحلف بنو ضب خمسون رجلا منهم، خمسين يمينا أنهم برآء من قتله، ففعلوا، وَطُلّ دمُ الخُناعي، ولم يجعل فيه عمر دية، وقال لبني خناعة: "لو نكلوا لأحلفتكم على من تدعون، ثم لأمكنتكم منه (١) ".

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن عثمان قضى على المدعى عليهم أن يحلفوا، فنكلوا عن اليمين، فأغرمهم الدية (٢).

وصح عن ابن الزبير ومعاوية بحضرة الصحابة ﵃ (٣) إيجاب القود بالقسامة (٤)، فخالفوا كل هذا، وخالفوا السنة الثابتة عن