طالب ﵁ (١) يقول: من كان منكم متطوعا أيَّامًا من الشهر يصومها، فليكن من صومه يوم الخميس ولا تتعمدوا يوم الجمعة، فإنه يوم عيد وطعام وشراب" (٢).
وصح هذا أيضًا عن أبي ذر وأبي هريرة وغيرهما (٣)، ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوهم (٤)، فإن ذكروا قول ابن مسعود: "أن رسول الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وقلما رأيته يفطر يوم الجمعة" (٥)، ومثله عن ابن عباس وابن عمر، فليس فيه إباحة تعمد صومه أصلا، ونحن لا ننكر صومه إذا وافق صوما كان المَرْءُ يصومه، أو أن يصومه ويَوْمًا قبله أو يوما بعده كما جاءت الآثار الصحاح (٦).