Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٩٨

ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة.

وقد روينا من طريق (١) زيد بن ثابت، في الدامية بعير، وفي الحارصة خمسون درهما، وفي الباضعة بعيران (٢)، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوه.

فإن قالوا: قد روينا عن زيد بن ثابت أَنَّ رسول الله ﷺ لم يقض إلا في المنقلة، والآمة، والموضحة، وفي عين الفرس ربع ثمنه.

ومن طريق عمر بن عبد العزيز والحسن: (لم يقض رسول الله ﷺ (٣) فيما دون الموضحة بشيء) (٤) - قلنا: من أصولكم الضخمة: أن من روى خبرا عن رسول الله ﷺ خالفه، فهو دليل على سقوط ذلك الخبر، وهذا الخبر لا خَيْرَ فيه، لأنه من رواية ضعفاء ومرسل، ثم قد صح عن زيد وعمر بن عبد العزيز خلافه كما ذكرنا.

فإن قالوا: لعل هذا من زيد حكومة، قلنا: ولعل ما احتججتم به عنه في شفر العين، وغير ذلك حكومة.