Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٦٥

واحتجوا بإجازة عمر طلاق السكران (١)، وبرواية علي: "كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه" (٢). وهذه الرواية عن علي قد خالفوها، لأن ظاهرها إجازة طلاق الصبي، وقد أجاز طلاقه طائفة من التابعين (٣)، روينا عن إبراهيم النخعي: "كانوا يكتمون الصبيان النكاح مخافة الطلاق" (٤) وأما الرواية المذكورة عن عمر فخالفوها أيضا، لأننا رويناها من طريق أبي عبيد ومعمر (٥) ابن المثنى (٦)، قال أبو عبيد: