Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٤٦

عمر أنه منع ذلك (١)، وفي ذلك الحبر نفسه أن عائشة أم المؤمنين باعت المدبرة (٢)، فقلدوا عمر وخَالَفُوا عائشة، لا ندري لماذا؟ ! ! (٣).

وروي عن عمر وعلي إرقاق من باع نفسه، وهو حر ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، فخالفوهما وقالوا: بإرقاق الحرة المرتدة اللاحقة بدار الحرب.

واحتجوا لقولهم أن لا يُسلم في شَيءٍ غير موجود في الوقت، برواية عن عمر وابن عباس وابن عمر، وقالوا: لا يعرف لَهُمْ من الصحابة مخالف ﵃ (٤)، وليس في هذا شيء مما منعوا، وقد روي عن ابن عمر وغيره إباحة السلم في الطعام جملة (٥)، والذي نُهِيَ عنه من ذكرنا حرام بلا شك لأن السلم في زرع بعينه لا يجوز قبل أن يسنبل، ولا بعد أن يسنبل، وكذلك يجوز في أمر بعينه لا قبل أن يصلح ولا بعد أن