Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٣٧

إبراهيم بن مهاجر (١) عن عبد الملك بن عمير (٢) قال: "كان علي بن أبي طالب إذا أتاه رجل برجل عليه دين فقال له: احبسه، فقال له علي: أَلَهُ مال؟ فإن قال: نعم قد لَجَّأَهُ، قال له علي: أقم البينة أنه لَجَّأَهُ، وإلا حَلَّفْنَاه بالله ما لَجَّأَهُ" (٣).

وأما عمر فالثابت عنه ما روينا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع مولى ابن عمر قال: قال عمر في أسفع جهينة: "رضي من دينة بأنه قيل سبق الحاج فأدان مُعَرِّضًا، فأصبح قد دِينَ به فمن كان له عليه شيء فليغد بالغداة فإنا قاسمون ماله بالحصص" (٤).