Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨١٩

وأما يحيى (١): فمن طريق ابن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن الأعمش عن يحيى (٢).

ولا يعرف لمن ذكرنا مخالف من الصحابة ﵃ (٣) أصلا، فخالفوهم، لأن من روي عنه إباحة الطلاء إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، لم يصح عن أحد منهم إباحته إن أسكر مع ذلك، ولا تحريمه إن لم يسكر.

واحتجوا لقولهم في إباحة أخذ الذهب من الفضة التي هي دين، برواية عن عمر وابنه، وقد جاء خلافها عن ابن مسعود.

وقد صح عن علي وعمر: أن الفارس يسهم له ثلاثة أسهم، وللراجل سهم (٤)، ولا يعرف لهما مخالف في ذلك من الصحابة فخالفوهما (٥).

ومَوَّهُوا لقولهم في الرهن يهلك، بروايات عن عمر وعلي وابن عمر لا يصح منهما شيءٌ (٦)، وادعوا أنه إجماع منهم، لا يعرف لهم فيه