Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٧٦

أحسن من إسناد الخبر المذكور: "لا يذبح الضحايا إلا مسلم" (١). فخالفوهم، ولا يروى خلاف ذلك عن أحد من الصحابة ﵃ (٢).

ومَوَّهُوا لقولهم: لا تقصر الصلاة في أقل من ثلاثة (٣) برواية عن ابن عمر أنه كان لا يقصر إلا إلى خيبر (٤)، وهي من المدينة ستة وتسعون ميلا، وهم أول مخالف لذلك، فيرون القصر في ثلاثة وستين ميلا، كما بين الكوفة والمدائن (٥)، والخلاف ما بين الصحابة في هذا أشهر من أن يجهله إلا جاهل، وصحت في هذا عن عمر، وابن عباس وحذيفة وابن عمر روايات (٦)، وجاءت عنهم أخر معلولة، خالفوها كلها،