Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٤٠

ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (١)، فخالفوهما وقالوا: لا تشعر.

وصح عن الصحابة جملة لا مخالف منهم في ذلك قطعا: إشعار الإبل في الهدي (٢)، فقال أبو حنيفة: لا يشعر (٣).

وصح عن عائشة أم المؤمنين وابن عباس وناس من الصحابة: تقليد الغنم في الهدي (٤)، ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوهم، وقالوا: لا تقلد.

ومَوَّهُوا في قولهم: من فاته حج التطوع، فإنه يحل بعمرة، وعليه حج قابل، ولا هدي عليه برواية عن عمر وزيد (٥)، بمثل ذلك لا