Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٣١

وصح عن أبي بكر وعمر وعلي وأنس ﵃ (١) في الزكاة (٢): إن لم توجد بنت مخاض، فابن لبون ذكر، ولا مخالف لهم في ذلك من الصحابة أصلا، فخالفوهم، وقالوا: لا يعوض ابن لبون ذكر مكان بنت مخاض إلا كما يعوض منها الفرس والبغل والكلب والحمار والهر بالقيمة فقط، وخالفوهم أيضًا في تعويض سن مكان سن بزيادة شاتين، أو دراهم محدودة العدد ولا يعرف لَهُمْ في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (٣).

وصح أيضا عن عمر وابن عمر وعلي: "لا زكاة في أقل من مائتي درهم" (٤). ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (٥) فخالفوهم، فقالوا: يجمع بين الذهب والفضة في الزكاة، فأوجبوا بذلك الزكاة في مائة درهم وأقل، ولا يعرف عن أحد من