Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٢٣

شهاب أخبره أن السائب بن يزيد (١) أخبره أنه كان يأتي عثمان بن عفان بصدقة الخيل (٢).

فخالفوا ما روي عن عمر وعلي من أن ذلك شيء طابت به أنفس أهله، وأنه لم يكن ذلك أيام رسول الله ﷺ (٣) ولا أيام أبي بكر، وهما من قبله، وهذا على أصولهم الفاسدة، إجماع متقدم لفعل عمر وعثمان، فنسبوا إلى عمر وعثمان ﵄ (٤) مخالفة الإجماع، واحتجوا بها في إجازة ذلك، ثم قالوا ليس في ذكور الخيل التي لا إناث معها زكاة وليس هذا فيما يروى (٥) عن عمر وعثمان، وقالوا: إن شاء المصدق قوم الخيل وأخذ من كل مائتي