واحتجوا بعمر وزيد وعلي في المأمومة (١)، وخالفوهم، لأن عليا وزيدا رأيا في السمحاق في الخبر نفسه أربعة من الإبل (٢)، ولعمري إن عمر يرى في مأمومة الجسد نصف دية مأمومة الرأس.
واحتجوا لقولهم: أنّ البالغ من الأولاد يقتص من قاتل أبيه، ولا ينتظر بلوغ الصغار (٣) بفعل الحسن بن علي في قتله عبد الرحمن بن ملجم (٤)، وخالفوه في القصة نفسها، فلم يجيزوا القود من متأول خارجيا كان أو غير خارجي، ولا شك عند أحد في أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليا، إلا متأولا على مذهب الخوارج.