Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الثامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله ﷺ -

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٥٥

علي بن أبي طالب يقول: "وآتوهُم من مال الله الذي آتاكم": هو ربع الكتابة".

فليت شعري مَنْ جَعَلَ قولَ علي - الذي لم يصح - عنه في عين الدابة ربع ثمنها الذي لم يصح عنه قط (١) أولى من هذا الذي صح عنه، لا سيما في القرآن، ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.

وروي عن بعض الصحابة: البناء من الرعاف والقيء والحدث (٢)، فقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.

وصح عن عائشة وعلي وابن عباس وابن الزبير: إيجاب الغسل لكل صلاة على المستحاضة (٣)، فخالفوهم ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.