Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الثامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله ﷺ -

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٤٧

أخذوها، وإلا فلهم شراؤها" (١)، فخالفوه ولم يقولوا: مثل هذا لا يقال بالرأي.

وجاء عن علي أيضا أنه أعطى مال المرتد ورثته من المسلمين (٢)؛ وعن ابن مسعود: "مال المرتد لورثته من المسلمين" (٣)، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، فقلدوهما، وقالوا: لا يقال مثل هذا بالرأي.

ثم زادوا فورثوهم ماله الذي اكتسب قبل الردة، ولم يورثوهم، مما كسب بعد الردة، فخالفوا عليا وابن مسعود؛ ثم خالفوهما أيضا فورثوهم ماله - وهو حي إذا لحق بدار الحرب؛ وليس هذا مما يسمى ميراثا؛ لأن الحي لا يورث، وصح عن معاذ بن جبل (٤) ومعاوية (٥)