Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الثامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله ﷺ -

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٣٤

هذا لا يقال بالرأي لا سيما وهو خلاف ما رَوَى عليّ مسندا عن رسول الله (١) ﷺ (٢).

وروينا رواية فاسدةً عن أبي هريرة أنه أمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات (٣)، فتعلقوا بها في خلاف السنة الثابتة من طريقه عن رسول الله ﷺ (٤) في إيجاب غسله سبع مرات (٥)؛ وقالوا: لا يجوز أن يخالف أبو هريرة ما روى برأيه، فلم يبق إلا أنه توقيف، ثم تركوا هذه الرواية بعد قطعهم أن مثلها لا يقال بالرأي (٦).