Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الثامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله ﷺ -

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٣٢

جامع" (١)، فقالوا مثل هذا لا يقال بالرأي، وقلدوه إذ وافق رأي أبي حنيفة (٢)، ثم روي عن علي أنه خرج إلى المصلى في يوم عيد، وصلى بالناس صلاة العيد، واستخلف في المسجد الجامع مَنْ صلى بضعفاء الناس أربع ركعات (٣)؛ فَخَالَفُوه، ولم يقولوا مثلُ هذا لا يُقال بالرأي، لأنَّه يُوَافِقُ رَأيَ أبي حنيفة.

وروينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة (٤) حدثنا محمد بن بشر (٥)