الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
Printed page ٢/ ٦٢٦
والدهرية وعباد الأوثان إعلان سب رسول الله ﷺ (١) في الجوامع في اجتماع المسلمين بأعظم ما يكون من السب، والتكذيب والفحش، ولا يرون عليهم في ذلك شيئا أصلا غير النهي لهم فقط (٢).
وأقوالهم تقتضي يقينًا أنهم إن سبوا الله ﷿ كذلك، فلا شيء عليهم، غير النهي فقط، لأن حجتهم في ذلك أن الذي أقروا عليه من الكفر أشد من ذلك؛ وهذا يدخل سب الكفار على الله تعالى، فيما قلنا عنهم، من أنه لا عقوبة عليهم في ذلك.
وأما في الزنا، فأسقطوا الحد عن كل مَنْ أعطى امرأة درهما، ثم زنى بها، وعن كل من زنى في عسكر المسلمين بعد دخولهم دار الحرب، وعمن زنى في عسكر أهل البغي، وعن الإمام يزني بنساء المسلمين علانية، وعن الذمي يزني بنساء المسلمين كل يوم جهارا (٣)؛ ثم