Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥٢٨

استزدناه لزادنا" (١)، فلم يجعلوا ظن خزيمة مسقطا لتوقيته ﵇، ووقفوا في هذه، ولو التزموا هذا العمل هنالك لوفقوا! ! (٢).

واحتجوا بالخبر الساقط: "من قاء أو قلس أو رعف، فلينصرف فليتوضأ" (٣)، وليس في أمرهم بالوضوء وَالبِنَاءِ على ما صلى من غلبة البول والغائط والفسو في الصلاة (٤)؛ وقالوا: هذا الخبر أصل في كُلِّ من غلبه في الصلاة حدث ينقض وضوءه في أنه يتوضأ ويبني، ثم خالفوه من كثب فقالوا: مَنْ صَلَّى متيمما ثم رأى الماء قبل أن يسلم، فقد انتقضت طهارته وصلاته؛ ويتوضأ ويبتدئ الصلاة ولا يبني (٥).