خالفوها فقالوا: إذ ذبحه بليطة (١) قصب، أو أحرقه بالنار، أو خنقه حتى مات، بعد أن يخنق آخر كذلك؛ أو قتله برمح؛ أو بسهم، أو ذبحه بسكين فهو عمد، وفي كل ذلك القود؛ فإن قتله بحجر ضخم؛ أو ضرب رأسه بعود ضخم، حتى كسر عظام رأسه، وخرج دماغه، أو غَرَّقَهُ مُكَتَّفًا في البحر فمات؛ أو سد (٢) عليه بابا حتى مات جوعا؛ أو خنقه، ولم يخنق غيره قبله، فلا قود في شيء من ذلك، فاعجبوا لهذه الحماقات (٣)! !
ثم احتجوا لقولهم: لا يقاد في النفس إلا بضرب الرقبة لا بمثل ما فعل بخبر لا يصح: "لا قود إلا بحديدة" (٤)؛ وخالفوه فقالوا: لا