Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٥٠٠

"ترى الشمس؟ فاشهد على مثلها أو دع" (١)؛ وليس في هذا أثر من شهادة الأعمى، لأن الأعمى يرى الشمس رؤية معلم، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ (٢). وقوله تعالى عن إبراهيم ﵇: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (٣)؛ ولم ير ذلك يعني وجهه، وأجازوا الشهادة في النسب؛ وليس مما يرى.

واحتجوا بخبر لا يصح: "إذا اختلف المتبايعان، فالقول ما قال البائع؛ أو يترادان" (٤)؛ فقالوا: إنما يكون هذا إذا كانت السلعة قائمة،