الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
شهر" (١)؛ وليس فيه دليل على ما ذكروا، والليالي والأيام تقع على أكثر من عشرة، وتقع على من تحيض ليلة من كل شهر فقط، إذا جمعت الليلة إلى الليلة إلى الليلة (٢)، فاعجبوا لهذه التخاليط! ! والعجبُ أنهم يأمرونها بأول دفعة تراها من الحيض، بترك الصلاة، والأكل في رمضان نهارا، فلا يَخْلُونَ ضرورةً من أحد وجهين لا ثالث لهما:
إما أن يأمروها بذلك وهي طاهر عندهم، أو يأمرونها بذلك وهي حائض عندهم، فإن كانوا يأمرونها بذلك وهي طاهر عندهم، فهذا ما لا يقوله مسلم، وهو الخروج عن الإسلام بلا شك، وإن كانوا يأمرونها بذلك وهي حائض عندهم، فقد تركوا قولهم الفاسد، وأقروا أن دفعة من الدم حيض، فإن قالوا: أمرناها بذلك، ونحن لا ندري أحائض هي أم طاهر؟ كانوا مخالفين بذلك لشريعة الإسلام، إذ لا يحل الفطر، وترك الصلاة إلا لحائض لا شك في حيضها، وبالله