Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٤٧٨

النبي جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها بعدها (١)، ثم خالفوه فلم يجعلوا منه شيئا لزوجها، وله الحظ الأوفر من ميراث أمه (٢).

واحتجوا أيضا في توريث ذوي الأرحام بالخبر الذي فيه: "التمسوا له وارثا، أو ذا رحم". فلم يجدوا فقال: "أعطوه الكبير من خزاعة" (٣)، ثم خالفوه فلم يروا أن يُعطى ميراثه الكبير من قبيلته (٤).

واحتجوا في توريثهم الجد للأم دون الأخ للأم، ودون ابن الأخت، بالخبر الثابت عن رسول الله: "ألحقوا الفرائض بأصحابها، فما أبقت الفرائض فَلِأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" (٥).