Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٤٦٨

ثم خالفوه في بعض ما فيه، فأجازوا صلاة العصر حين غروب الشمس بيسير وبعده، ولم يكرهوا ذلك، وكرهوا صلاة الجنازة في الأوقات المذكورة فيه، وأجازوها إن صليت في الأوقات المذكورة، ولم يروا إعادتها بخلاف الصلوات الخمس المفروضات.

فإن قالوا قد روي: "من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل غروب الشمس، فقد أدرك العصر" (١)؛ قلنا: نعم، وفي هذا الخبر نفسه: "ومن أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل طلوع الشمس فقد أدرك الصبح" فمرة يحتجون بالخبر ويصححونه إذا وافق فاسد رأي أبي حنيفة؛ ومرة يخالفونه إذا خالف فاسد رأيه! ! نعوذ بالله من هذا التحكم بالباطل.

واحتجوا في أن من سَلَّم في الصَّلاة سهوا، أن صلاته لا تبطل، بل يبني على ما صلى ويسجد للسَّهو بعد السلام بخبر أبي هريرة في أمر ذي