Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٤٥٩

ليس فيه منه أثر وخالفوا إجماع الصحابة، وآخر فعل رسول الله، فما صلى ﵇ بالمسلمين في مسجده صلاة بعدها (١).

واحتجوا لقولهم الفاسد: أنه لا فطر ولا قصر إلا في سفر ثلاثة أيام بلياليهن بالخبر الثابت عن رسول الله: "يمسح المسافر ثلاثة أيام" (٢) وليس في هذا الخبر للفطر والقصر أثر لا بنص، ولا بدليل ولا بإشارة ولا بوجه من الوجوه، ثم خالفوا نص هذا الخبر فيما فيه، وفيما قصد به، لأن نصه وحكمه أن يَمْسَحَ المسافر ثلاثا من الليالي، فقالوا هم: لا يجوز له هذا، ولا يحل له المسح ثلاثا من الليالي بأيامهن لمن (٣) يصلي بالمسح ثلاث ليال بأيامهن فقط، ولا مزيد.