الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
واحتجوا لقولهم السخيف المتناهي في الحماقة في أن من قام على نجاسة في صلاته، بطلت صلاته عَمدًا كان، أو غير عالم بها، فإن جلس عليها، أو وضع عليها يديه، أو ركبتيه عمدا، عالما بها؛ لم يضر ذلك صلاته شيئا (١).
واختلف قولهم في السجود عليها، فمرة أبطلوا الصلاة بذلك، ومرة لم يبطلوا الصلاة (٢) بذلك.
فإن قالوا وضعه يديه وركبتيه على النجاسة بمنزلة ترك وضعه يديه وركبتيه عليها؛ لأن وضعه يديه وركبتيه على الأرض ليس فرضا، ولا عليه أن يضع شيئا من ذلك على الأرض في سجوده. فلما سئلوا: من أين قلتم هذه الفضيحة؟ وأجزتم صلاةً لا يضع المرء فيها يديه ولا ركبتيه، ولا جبهته على الأرض في السجود؟ ! ويجزئه وضع أنفه على الأرض فقط (٣)؟ ! وهذه صلاة العبث واللعب والهزل والاستخفاف