Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٤٤١

وهل فيه القطع بأن ذلك الداخل لم يكن ركع قبل أن يتخطى رقاب الناس؟ ! وهل فيه أن ذلك كان بعد أمره ﵇ الداخل في المسجد، والإمام يخطب بأن يصلي ركعتين؟ فاعجبوا لسهولة الباطل على ألسنة هؤلاء القوم وقلوبهم (١)! !

وأما خبر أبي هريرة، فإنما فيه نهي للكلام (٢) في حال خطبة الإمام وكذلك خبر أبي ذر، وليس في شيء منها نهي عن الركعتين، ولا خلاف لخبر أبي سعيد وجابر، ولا موافقة لقولهم أصلا.

واحتجوا في إيجابهم الخطبة يوم الجمعة فرضا بأنه عمل رسول الله المروي عنه (٣)، فقلنا لهم ذلك العمل المروي عنه، لم يختلف فيه أنه