Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٤٣٦

عمر: "نهانا رسول الله أن نصلي صلاةً في يوم مرتين" (١).

وقد علم كل ذي فهم وإنصاف، أنه ليس في خبر معاذ صلاة في يوم مرتين، لأن الثانية التي كان يصلي بقومه إنما كانت تطوعا، وليس في خبر ابن عمر نهي عن صلاة الفرض خلف المتطوع.

ثم خالفوا خبر ابن عمر هذا، وأجازوا لمن صلى الظهر والعتمة في جماعة أو وحده، ثم وجد جماعة أخرى تصلي تلك الصلاة، أن يصليها معهم، فإن قالوا: إنَّما هي له تطوع، قلنا: وصلاة معاذ بقومه إنما كانت تطوعا، ولا فرق.

وقد صح أن رسول الله صلى بأصحابه بطائفة صلاة فرض ركعتين، ثم سلم وسلموا؛ ثم صلى تلك الصلاة بالطائفة الثانية ركعتين، ثم سلم وسلموا (٢).