كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا" (١).
قال أبو محمد: وليس في البرهان على قلة الحياء أكثر من احتجاجهم بالحديث المذكور، لأنه ضد قولهم لا يحتمل غير ذلك؛ لأن الفاء في اللغة التي خاطبنا بها رسول الله توجب التعقيب في الرتبة بلا مهلة ولا بد؛ ولا تأتي البتة لكون الأمرين معا، وأيضا، فلا يقال: كبر أو ركع؛ أو رفع أو سجد إلا حتى يكبر، ويركع ويسجد، ويرفع، فإذا تم ذلك من فعل الإمام فحينئذ أمرنا نحن بابتداء عمل التكبير، والركوع والسجود والرفع، فاعجبوا، فهذا مكان العجب! ! ونسأل الله العافية.
واحتجوا بالخبر الثابت عن رسول الله أنه كان يطيل الركعة الأولى من الصبح، ومن الظهر أكثر من التي بعدها (٢)، لقولهم أن الركعة