Printed page ١/ ٤١٠
واحتجوا بالخبرين الثابتين عن رسول الله: "لا يضحى بالعوراء البين عورها، ولا بالعرجاء البين عرجها، ولا بمقابلة، ولا بمدابرة ولا شرقاء، ولا خرقاء، ولا بتراء" (١) .
ثم خالفوا كل ذلك فقالوا: إن ذهب ثلث العين، وبقي ثلثاه جازت في الأضحية، وإن ذهب أكثر من الثلث لم يجز، وإن ذهب من الأذن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) فَأَمَّا الخبر الأول: فأخرجه أبو داود في الضحايا، باب ما يكره من الضحايا برقم (٢٨٠٢)؛ والنسائى في الصغرى (٧/ ٢١٤) وابن ماجه في الأضاحي، باب ما يكره أن يضحى به برقم (٣١٤٤)، والدارمي في الأضاحى، باب ما لا يجوز في الأضاحي برقم (١٨٨٣). عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله ﷺ ما يتقى من الضحايا؟ قال: "العوراء البين عورها، والعرجاء البين ظلعها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي". انتهى سياق الدارمي. وأما الخبر الثاني: فأخرجه أبو داود في الضحايا، باب ما يكره من الضحايا برقم (٢٨٠٤)، وابن ماجه في الأضاحي، بَابُ مَا يكره أن يضحى به برقم (٣١٤٢)، والنسائي في الصغرى (٧/ ٢١٦)، والترمذي في الأضاحي، باب ما يكره من الأضاحي برقم (١٥٣٢)، والدارمي في الأضاحي، باب ما لا يجوز في الأضاحي برقم (١٨٨٦)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٤٦١) برقم (١٩١٠٢) في الضحايا، باب ما ورد النهي عن التضحية به، عن شريح ابن النعمان عن علي قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن تُسْتَشْرَقَ العين والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء، ولا خرقاء". انتهى لفظ الترمذي وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وتفرد النسائي بقوله: "ولا بتراء". والمقابلة بفتح الباء: هي التي قطع مقدم أذنها. والمدابرة: بفتح الباء أيضا: هي التي قطع مؤخر أذنها، والشرقاء: مشقوقة الأذن، والخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير، والبتراء: مقطوعة الذنب. انظر: زهر الربى على المجتبى للسيوطي مع حاثية السندي (٧/ ٢١٦). ويعلم من تخريج هذين الخبرين أن المؤلف ساقهما مساقا واحدا، ولم يميز بينهما. ↩︎