فعصوا كلَّ هذا وخَالَفُوا، وكلفوا المُحْرم يَمْرَضُ أو يَوْحَلُ (١)، أو يَعُوقُه عائقٌ، ما ليس في وسعه، وأعظمُ الحرج والعُسْر الشاقِّ من أن يبقى محرمًا حتى يطوف بالبيت، ولعله لا يقدر على ذلك سنين، ثم خالفوا ما احتجوا به حقًا، فأجازوا به شروط الشيطان التي ليست في كتاب الله تعالى حقا، من أن يشترط لامرأته إن تزوج فكل امرأة (٢) يتزوجها طالق (٣)، وَإِنْ تسرى فكل مملوكة يشتريها حرة، وهذه عظائم مهلكة (٤).
واحتجوا في قولهم الخبيث: إن المُحرم إن قتل خنزيرًا بريا، فعليه