Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل السابع: في احتجاج الحنيفيين بأخبار صحاح أو غير صحاح مموهين بإبدالها جرأة واستحلالا وليس فيها شئ مما احتجوا بها فيه أو قد خالفوا نص ما فيها فهذا عظيم جدا ومجاهرة قبيحة وإيهام فاحش

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٣٩٥

فعصوا كلَّ هذا وخَالَفُوا، وكلفوا المُحْرم يَمْرَضُ أو يَوْحَلُ (١)، أو يَعُوقُه عائقٌ، ما ليس في وسعه، وأعظمُ الحرج والعُسْر الشاقِّ من أن يبقى محرمًا حتى يطوف بالبيت، ولعله لا يقدر على ذلك سنين، ثم خالفوا ما احتجوا به حقًا، فأجازوا به شروط الشيطان التي ليست في كتاب الله تعالى حقا، من أن يشترط لامرأته إن تزوج فكل امرأة (٢) يتزوجها طالق (٣)، وَإِنْ تسرى فكل مملوكة يشتريها حرة، وهذه عظائم مهلكة (٤).

واحتجوا في قولهم الخبيث: إن المُحرم إن قتل خنزيرًا بريا، فعليه