الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ولا دليل، لأنه ليس في خبر المصراة ذكرُ خيارٍ في عقد البيع أصلا، فاعجبوا لهذه العظائم! !
واحتجوا أيضًا لهذا القول الفاسد، بخبر الذي كان يُغبنُ في البيع، فأمره رسول الله إذا بايع أحدًا أن يقول: "لا خِلابة"، ثم جعل له الخيار فيما اشترى ثلاثًا (١)، وهم مخالفون لهذا الخبر كله، فيجيزون الغبن في البيع قَلَّ، أو كَثُر، ولا يُنتفع عندهم بأن يقول البائع: "لا خلابة"، بل سواء عندهم قال ذلك، أو سكت، ولا يجعلون له الخيار أصلا (٢)، وليس في الخبر أن مُبَايِعَهُ عقد معه البيع على خيار، فاعجبوا، واسألوا الله العافية مما ابتلاهم به.
واحتجوا في قولهم أن مَنْ أصبح في يوم من أيام رمضان ينوي الفطر عامدًا ذاكرًا، لأنه في رمضان إلا أنه لم يأكل ولم يشرب، ولا وَطئ، ولا تعمد القيء، ثم ينوي الصوم قبل زوال الشمس فصومه تام لَا