فيا للشهرةِ والفَضيحة في الدُّنيا والآخرة، يحتجون بهذا الخبر، ويصححونه وهم يخالفونه فيقولون: لا تُعاد الصلاة من قدر الدرهم، وقال بعضهم: إنما قلنا بذلك للأمر بالاستنجاء من الغائط والبول في الدبر والذَّكر، وهو أكبر من قدر الدرهم، فكان هذا عجبًا جدًا، وتشبيها في غاية البَرْدِ، وما الواجبُ غسله من جوف المخرج إلا أقل من ذلك! !
ثم هَلَّا قاسوه على مخرج البول من الإحْلِيل، فتطهيره وحده فرضٌ عندهم عندنا وإن لم يُبَحْ.
ثم خَالَفُوا كل ذلك، فلم يروا زوال النجاسة من الجسد والثوب بالحجارة المطهرة للدبر والذكر، فهم لا ينفكون من تَلوُّثْ في الباطل كالسكران أو الأعمى بلا عُكَّازٍ (١) ولا قائد! !
واحتجوا بخبر علي وعمرو بن حزم، وفيهما جميعًا: "فإذا زادت