Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٢٥١

¬ذكرناها في غير هذا المكان، وعند ذكرنا في هذا الديوان إن شاء الله تعالى مسائلهم الفاسدة المخالفة للقرآن والسنن وأقوال الصحابة والمعقول والقياس" (١). وقال أيضًا عندما عرض لحكم "الموهوبة": ". . . وقال فيها أبو حنيفة قولا مخالفا لهؤلاء كلهم، إلا أنه في نهاية السخف والطول، سنذكره إن شاء الله تعالى في ذكرنا لطوام أقواله بابا بابا. . ." (٢).

٤ - اعتمد ابن حزم أسلوب المناظرة في تعقب الحنفية، ومن معالمه عنده:

أ - حكاية مذهب الحنفية، وذكر ما استدلوا به.

ب - بيان ما في استدلال الحنفية على القولِ يقولون به، من ضعف وسقوط: كقوله: ". . . واحتجوا برواية بَقِيَّة - وهو ضعيف - عن زيد بن خالد - وهو مثله - عن يزيد بن محمد - وهو مثلهما - قال عمر بن عبد العزيز، قال: تميم الداري قال رسول الله ﷺ: "الوضوء من كل دم سائل". وهذا منقطع فاحش، لأن عمر بن عبد العزيز لم يولد إلا بعد موت تميم بدهر طويل" (٣).

ت - ذِكْرُ ما قد يعترض به الخصم، وإيراد ذلك والجواب عَنْه، وَدَفْعُ احتمال التعلق به: كقوله: ". . . فإن قالوا: فلأي شيء نهى (عن اغتسال الجنب في الماء الدائم؟ قلنا: لأن الله تعالى أوحى إليه