Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٢٤١

¬وتأجيل العنين. . ." (١).

١٢ - الاعتراض على الحنفية في ادعائهم موافقة روايةٍ جاءت عن صحابي: ويبين ابنُ حزم غَرَضَ الحنفية من الاستدلال بأقوال الصحابة فيقول: ". . . قولهم في هذا الباب إنما هو ليتكثروا بالصاحب الذي ذكروا قوله وليروا مخالفيهم أن لهم سلفا في تلك المقالة" (٢).

ولقد اعترض المؤلف على الحنفية في هذا الباب من وجهين:

الأول: مخالفة الحنفية لتلك الرواية التي أَوْهَموا أنهم موافقون لها.

الثاني: احتجاج الحنفية برواية الصحابي، في غير موضع احتجاج.

فمن أمثلة الضرب الأول: قول ابن حزم: ". . . فاحتجوا لقولهم في الوضوء بالنبيذ برواية من طريق أبي العالية أن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ ركبوا البحر، فلم يجدوا ماء غير ماء البحر، ومعهم نبيذ فتوضأوا به. . . ولم يتوضأوا بماء البحر". قال ابن حزم: "وهذا خلاف قولهم جهارا، لأنهم لا يجيزون الوضوء بالنبيذ ما دام ماء البحر موجودا" (٣).

ومن أمثلة الضرب الثاني: قول المؤلف: ". . . واحتجوا لقولهم في الفأر يموت في البئر برواية عن علي أن البئر تُنْزَحُ وهو خلاف قولهم، لأنه لا تنزح عندهم البئر من الفأر، إلا أن ينتفخ أو يتفسخ،