Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ٢١١

¬وبعد المرابطين بسط الموحدون نفوذهم على الأندلس، وفي أيام يعقوب بن يوسف "انقطع علم الفروع، وخافه الفقهاء، وأمر بإحراق كتب المذهب بعد أن يجرد ما فيها من أحاديث رسول الله ﷺ، والقرآن، فأحرق منها جملة في سائر البلاد، كمدونة سحنون، وكتاب ابن يونس ونوادر ابن أبي زيد ومختصره، وكتاب التهذيب للبرادعي، وواضحة ابن حبيب، وما جانس هذه الكتب، ونحا نحوها" (١).

ولقد كان والدُ يعقوب المنصور الموحدي لَمَّا دخل الأندلس، وقف على قبر ابن حزم وقال: "عجبا لهذا الموضع يخرج منه مثل هذا العالم" ثم التفت إلى مَنْ حوله قائلا: "كل العالم عيال على ابن حزم" (٢).