Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس المبحث الثالث: معالم المنهج الظاهري عند ابن حزم

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ١٧٠

¬ويعلم مما سبق آنفا أن ابن حزم يدافع عن الاتجاه الظاهري - الذي من أصوله، تحريم التقليد، ووجوب الاجتهاد على المسلمين جميعهم - لا بالمعنى الذي يراد للمذهب، من أن هناك صاحب مذهب وله أتباع يتبعون أقواله، وينصرونها بالحجج والبراهين، ويتبعونها حذو القذة بالقذة (١).

وفي الحق لقد كان أنصار القول بالظاهر أنفر الناس من التقليد، وأكثرهم اجتهادا، يقول محمد بن خليل (٢): ". . . وكذلك أقول لا يَجْهَل علي جاهل، فيظن أني متبع للإمام أبي محمد - يعني ابن حزم - أبو محمد شيخ من شيوخي، ومعلم من مُعَلِّمِيَّ، إِنْ أصَابَ الحق، فأنا معه اتباعا للحق وإلا فأنا مع الحق حيث فهمته بحسب ما يوفقني الله تعالى له، وَيُنْعِمُ به عليَّ" (٣).

٥ - إبطال القياس والرأي والتعليل: اختار ابن حزم العمل بظواهر النصوص، وعدم إحالتها إلى معاني مُؤؤَّلة إلا بقرينة من نص آخر، أو إجماع صحيح معتبر، وذلك الذي منعه من الإعتداد بالقياس والرأي