Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس المبحث الثالث: معالم المنهج الظاهري عند ابن حزم

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ١/ ١٦٧

¬يوثق بدينه وبحفظه" (١).

الثالث: الإجماع: والمعتبر به عند ابن حزم هو: "إجماعٌ لا خلاف فيه مِنْ أحد، وما اختلف قط مسلمان في أن ما أجمع عليه جمع الصحابة ﵃ دون خلاف من أحد منهم إجماعا متيقنا مقطوعا بصحته، فإنه إجماع صحيح لا يحل لأحد خلافه" (٢). وإنما اعتد ابن حزم بإجماع الصحابة، ونفى ما سواه؛ لأنه "قد صح أنه لا سبيل إلى معرفة ما أراد الله تعالى إلا من قبل رسول الله ﷺ ولا يكون الدين إلا من عند الله تعالى، فالصحابة ﵃ هم الذين شاهدوا رسول الله ﷺ وسمعوه، فإجماعهم على ما أجمعوا عليه هو الإجماع المفترض إتباعه، لأنهم نقلوه عن رسول الله ﷺ عن الله تعالى بلا شك" (٣).

٤ - نبذ التقليد، وذم أهله والتنفير منهم: رضي ابن حزم لنفسه مذهب أهل الظاهر؛ لأنَّه المَذْهَبُ الذي ليس فيه مقلد، والمرجع فيه إلى الكتاب والسنة وإجماع الصحابة: لذلك بالغ في التنفير من التقليد، وذم المقلدة،