Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١١٧٦

الواحدة، فهذا أدخل في القياس من قياسهم المنحل.

وأيضا فقد قالوا: حكم الثلاثة فصاعدا في الوقوف في الصلاة غير حكم الإثنين، لأن الاثنين يقف أحدهما وهو: المأموم عن يمين الآخر وهو الإمام في صف واحد معه، وأما الثلاثة فصاعدا، فإن الاثنين يقفان خلف الإمام (١).

وقالوا: حكم الثلاثة سوى الإمام في الجمعة حكم من زاد على الثلاثة، وحكم الاثنين سواء، الإمام خلاف ذلك (٢)، فهلا فرقوا بين ميراث الابنتين، وبين ميراث الثلاث قياسا على ما ذكرنا.

وقالوا: تحجب الأم عن الثلث باثنين من الإخوة فصاعدا، بخلاف الواحد (٣)، وهم يقولون فيمن قال لفلان: "علي دراهم" بأنه يقضى له بثلاثة دراهم، لا بدرهمين، فهلا قاسوا أحدهما على الآخر، ولم يقيسوا الإخوة والأخوات للأم على الإخوة والأخوات للأب، فجعلوا الذين للأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعلوا الذين للأم الذكر والأنثى سواء، وقد روي التسوية بينهم وبين حكم الأشقاء عن ابن عباس وهذا من أحسن القياس لو صح منه شيء، ولم يقيسوا ميراث