Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١١٦٨

الصلاة كلها (١)، خلافا على الله تعالى في أمره، فقال: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (٢) و ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٣) ولرسوله ﷺ (٤) في قوله: "لا تجزئ صلاة، لا يقيم صلبه فيها في الركوع والسجود" (٥) وقوله ﵇: " ..... ثم اركع حتى تعتدل راكعا، ثم ارفع حتى تطمئن رافعا". وإبطاله ﵇ صلاة من صلى كذلك (٦)، وخلافا على جميع أهل الإسلام في صفة صلاتهم، منذ كان الإسلام في كل زمان، وكل مكان إلى وقتنا هذا، فأتوا في خلاف ذلك كله بقياس سخيف، وهو أن قالوا: إن المصلي يخرج من القيام إلى الركوع، ومن السجود إلى الجلوس، ومن الجلوس إلى القيام، بلا فاصل، وكذلك