Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١١٦٤

واحتجوا لتجويزهم أن يقيم الصلاة غير الذي أَذَّنَ (١) بأن قالوا: إن الإقامة ليست مضمنة (٢) بالأذان، لأن العصر، يصلى بعرفة بإقامة دون أذان، ولم يقيسوا الجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر في سائر الأزمنة، وفي سائر الأمكنة على حكم ذلك يوم عرفة.

وقالوا - محتجين لقولهم: أنَّ الشفق هو البياض لما كانت الحمرة، والبياض اللذان بعد غروب الشمس وقتا لصلاة المغرب التي يتصل أولها بغروب الشمس (٣).

وقالوا أيضا لما كان الشفق شفقينْ والفجر فَجْرَيْن، فكان الحكم لدخول صلاة الفجر، بطلوع الفجر الثاني، وجب أن يكون الحكم لصلاة العشاء الآخرة بغروب الشفق الثاني، فإن عارضهم خصومهم، فقالوا: لما كان الحكم لدخول وقت صلاة الفجر، مع وجود الفجر الثاني، وجب أن يكون الحكم لدخول وقت العشاء الآخرة مع وجود الشفق الثاني (٤).