الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ونكاحه كالصحيح من رأس ماله، ولا فرق، ولم يقيسوا طلاق المريض في مرض موته، ولم يقيسوا طلاق المكره ونكاحه ورجعته وعتقه وخلعه ويمينه ونذره، فأجازوا كل ذلك على هبته وصدقته وإجازته ورهنه وبيعه وابتياعه وإقراره وردته إذ أبطلوا كل ذلك، ولا ندري قولهم في ظهاره ولعانه، ولا فرق بين شيء من ذلك إما إلزامه الكل وإما إبطال الكل عنه، وزعم أبو حنيفة أن القياس كان أن المتابعين إذا اختلفا أن يكون القول قول المشتري، لكن تركه للأثر، وأن القياس كان بيع المدبر، ولكن تركه لا ندري لماذا؟ وأن القياس أن يقضي الصائم يأكل ناسيا، لكن تركه للأثر، وأن القياس كان لا يتوضأ من القهقهة في الصلاة، لكن تركه للأثر، فواعجبا يترك القياس الذي هو عنده دين وحق لأثر فاسد لم يصح قط، حاشا جواز صوم الآكل ناسيا، ثم يترك الآثار الصحاح في المصراة والقرعة في الأعبد المعتقين في الوصية (١)، وَوَاجِد سلعته عند مفلس (٢)، ومعتق أمته ومتزوجها على أنها لا صداق لها إلا عتقها (٣)،