الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
ولم يقيسوا رقبة الظهار واليمين، ورمضان إذ أجازوا فيها عتق الكافر، على رقبة قتل الخطأ التي لا يجوز فيها الكافر، أليس أعجب العجب قياس عتق رقبة على أضحية، وترك قياس رقبة على رقبة.
وقاسوا صوم كفارة اليمين، فلم يجيزوه متفرقا على صوم الشهرين في كفارة رمضان، والظهار والقتل (١).
ولم يقيسوا صوم الشهرين في قتل الخطأ على صومهما في كفارة رمضان، والظهار في تعويض الإطعام منهما.
فإن قالوا: لم يأت التعويض بالإطعام منه في النص، قلنا: ولا جاء في صوم الثلاثة الأيام في كفارة اليمين التتابع في النص، فقالوا، نزل في قراءة أُبي (٢) فقلنا: فاقرؤوا بها، واكتبوها في مصاحفكم، وإلا فلا تكذبوا على أُبي، ولا على الله تعالى، فقالوا نُسخ لفظها قلنا: ومن أين لكم أن حكمها بقي، وقد أقررتم بنسخها، ولم يقيسوا إباحة إقراض زيد عمرا جارية ثُمَّ يردها هي، أو غيرها إذ حرموا ذلك على إجازتهم أن يبيعها منه، أو أن يهبها له، ثم يبتاعها منه بعد وطئه لها إذا حاضت، ولا فرق بين الأمرين في انتقال الملك، ثم رجوعه بغير اشتراط رجوعه، ولم يقيسوا حكم من له