الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
وَأَيْدِيكُمْ﴾ (١)؛ ولم يقل إلى المرافق.
وكذلك قال تعالى: ﴿ ... إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٢)، ولا فرق.
وقالوا: الحج يجزئ عن الفرض إذا عُمِلَ بنية التطوع.
وقالوا: يجزئ صومُ نصف النَّهار في كل يوم من رمضان بنية التطوع عن الفرض (٣)، ولم يروا أن تجزئ الصلاة عن الفرض بنية التطوع، ولم يقيسوا بعضَ ذلك على بعض، ثم تناقضوا ههنا أقبح تناقض، فقال أبو يوسف: "إن انغمس الجنب في بئر، لإخراج دلو؛ ولم ينو الغسل للجنابة، لم يُجزِه ذلك من غسل الجنابة". فنقض أصله في أنَّ مسَّ الماء للجسد يجزئ من غسل الجنابة بلا نية، وقال محمد بن الحسن: "بل يُجزئه، ولا يفسد الماء". فنقض أصله في أن الماء الذي يتطهر به يَفْسُدُ.
وقاسوا إزالة النجاسات في الثياب بجميع المائعات على إزالتها بالماء (٤)؛ ولم يقيسوا إزالتها بالمائعات في الجسد على إزالتهما في الجسد بالماء؛ ولم يقيسوا إزالة الغائط والبول من الجسد