الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
فرض رفع، الحدث على الثَّوبِ الَّذي يؤدى به فرض سَتْر العورة في الصلاة، فلا يَصْنَعُ ذلك من أنْ يؤدى به فرضُ سترها في صلاة أخرى، وهل الأحجار التي يؤدى (١) بها فرض رمي الجمار، فلا يمنع ذلك، من أن يؤدى بها (٢)، فرض رميها مرة أخرى؟ ! وعلى التراب (٣) الذي يرفع به الحدث بالتيمم للصلاة، فلا يمنع ذلك من رفع الحدث به مرة أخرى لصلاة أخرى، وعلى الماء يستنجى (٤) به مرة، فلا يمنعون من الاستنجاء به مرة ثانية إذا لم يكن فيه نجاسة، فهذه المقاييس التي تعقل لو كان القياس حقا، فاعجبوا لجهلهم بالقياس، ولسخف كلامهم فيه! ! وقالوا: قسنا على قول ابن عباس ماء الحوض يقع فيه الجنب، فيغتسل فيه (٥)، فقسنا على الجنب غير الجنب، فقلنا: هذا قياس في غاية السخف، لأنكم قستم شيئا على ما لا يشبهه، إذ قستم طاهرا متوضئا على جُنب، ثم قستم على باطل لم يصح قط عن ابن عباس، لأنه من طريق عمر بن عامر (٢٥٠/ ت)،