عبد الرحمن (١)، صاحبه (٢)، وبعض السلف الطيب يجيز الغسل من الجنابة بحنا رقيق (٣)، فهبكم أنكم صدقتم في أنه إجماع، فهلا قستم ما اختلف فيه من النبيذ، على ما صدقتم أنه إجماع من المنع من الوضوء من الخل، وهذا مما خالفوا فيه الأصول التي يعظمون خلافها، وذلك أنه يقال لهم: في أي الأصول وجدتم ماء يجوز التطهر به في خارج المصر والقرية، ولا يجوز التطهر به في المصر والقرية، وهذا هو خلاف الأصول حقا.
فإن قالوا: إنما اتبعنا في ذلك فعل النبي ﷺ (٤) فلم يفعله إلا خارج القرية، قلنا لهم: ولم يفعله ﵇ إلا خارج مكة، فلا تتعدوا به خارج مكة، وإلا فلم قستم على ذلك الموضع سائر