الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
الحديث؟ ! ولا مساغ للتأويل فيه إلا بالتعلق بالأماني الباطلة، وكيف يسوغ لمسلم أن يرغب بنفسه عما رضيه الله، شرعا لنبيه فعمل به، وعمل به معه أصحابه، ولا نكير منهم لذلك ولا متعقب، وهل يترفع عن العمل بمثل هذه السنة من ينقاد إلى مثل ما ذكرنا قبل؟ ! اللهم بك الملاذ، وبك العوذ (١) للعباد ومنك التوفيق.
وقالوا فِيمَا رواه بعضُ متقدميهم. بجواز تنكيس الأذان، وأن يقولوا فيه (الرحمن أعظم) مكان (الله أكبر) (٢). وهذا خلاف الإجماع المتيقن المقطوع به مِنْ أذان جميع أهل الإسلام، مُنذْ نزل الأذان عصرا عصرا، إلى يومنا هذا في كل مدينة وقرية وحلة للإسلام في شرق الأرض، وغربها، في كل نحلة تنتمي إلى الإسلام يسمعون ذلك علانية خمس مرات، في كل يوم، لا يجهل هذا حر ولا عبد، وَلَا عالم ولا جاهل، ولا امرأة ولا رجل، ولا صبي ولا بار ولا فاسق، نعم ولا نصراني ولا يهودي ولا مجوسي ولا صابئ، ولا زنديق فوالله ما سمع قَطُّ مؤذن يُنَكَّس أذانه، ولا نقول غير: (الله أكبر) حاشا في آخر الآذان، فقد روي: "لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر" (٣) فقط فاعجبوا واحَمدُوا