Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٧٤

من أنه قال: (ما جاء في القرآن، فعلى الرأس والعين، وما جاء عن رسول الله ﷺ (١) فسمعا وطاعة، وما جاء عن الصحابة تخيرنا من أقوالهم، ولم يكن لنا أن نخرج عنهم، وما جاء عن التابعين فنحن رجال، وهم رجال (٢).

فقد صرح بأن لا نكرة في خلافه التابعين فيما لم يأت عن الصحابة ﵃ (٣) قول، وقد أَبَنَّا قبلُ ما قاله، واتبعوه عليه مما خالفوا فيه الصاحب والأكثر، من الواحد منهم، مما لا يعرف فيه خلاف عن أحد من الصحابة، فبطل إنكارهم على خصومهم ما قالوه، مما لا يعرف أنه قاله أحد قبلهم، والذي بدين به خصماؤهم إنما هو العمل بالكتاب والسنة، وصحيح الإجماع، فلهم المعذرة فيما أتوا، وإنما النكرة على هؤلاء فيما أباحوا لأنفسهم، وبالله تعالى التوفيق.

* * *