Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٦٠

وقالوا: لا يجب الوضوء على المستحاضة إلا لدخول وقت الصلاة فقط، ثم تصلى بذلك الوضوء إلى دخول وقت الصلاة فقط، ثم تصلي بذلك الوضوء إلى دخول وقت الصلاة الأخرى، ولا يحفظ هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (١)، إنما الناس على قولين: أحدهما: تتوضأ لكل صلاة وبهذا صح الحُكْمُ عن رسول الله ﷺ، وعن جمهور الصحابة ﵃ (٢)، وقالت طائفة: (لا وضوء عليها إلا أن تحدث حدثا غير الاستحاضة) [وبالله تعالى التوفيق] (٣).

وقالوا: إن خَرَجَ من الفرج أو الجرح أو النفاطة (٤) ماء سائل، نْقض الوضوء ولا يعرف هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (٥).

وقالوا: من ضرب على إليتَيْه فخرج من ذكره المني الصحيح فلا غسل عليه (٦)، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا: من جامع ثم اغتسل، ثم خرج من ذكره المني، فإن كان