Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٤٦

المشتري له بالخيار، فإن كان الخيار للبائع فعلى المشتري قيمته لا ثمنه الذي ابتاعه به، وللذي له الخيار منهما إنفاذ الرضى بغير محضر الآخر، ولا يكون له الرد إلا بمحضر الآخر، ولا نعلم هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (١).

وقالوا: لا يجوز أن يكون الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام، ولا يحفظ هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم، وإنما جَاءَتِ الآثار عمن روي عنه في ذلك شيء من الصحابة ﵃ (٢)، والتابعين مطلقا دون تحديد.

وقالوا: بتجويز بيع ما لم يره أحد قط من الجزر والفُجْلِ المغيب كل ذلك تحت الأرض وقالوا على البائع أن يقلع من ذلك أنموذجا، فإن رضيه المشتري فعليه قلع الباقي وله أن يرد إن شاء، وكذلك إن قلعه المشتري، فإن قلع المشتري أكثر من أنموذج، فقد لزمه البيع ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا: في تفسير العرايا بِقَوْلٍ، لا يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم، ولا عن أحد من أهل اللغة (٣).

وقالوا بتجويز بَيْع آنية نحاس بآنية نحاس، أَوْزَنَ منها، ولم يجيزوا